الشافعي الصغير
232
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ويجب الإشهاد وإلا ضمن بخلاف الحال لأنه يحبس المبيع إلى استيفاء ثمنه ومتى أذن في التسليم قبل قبض الثمن لم يجب إشهاد لعدم جريان العادة بالإشهاد في البيع الحال والمراد بالإشهاد الواجب كما رجحه ابن الرفعة أن لا يسلم المبيع حتى يشهد شاهدين على إقراره بالعقد قال الأسنوي أو واحدا ثقة ا ه وقضية كلام ابن الرفعة أنه لا يلزمه الإشهاد على العقد ويوجه بأنه قد تيسر له البيع بربح بدون شاهدين ولو أخر لحضورهما فات ذلك فجاز له العقد بدونهما ولزمه الإشهاد عند التسليم وله البيع ومثله الشراء كما قاله جمع متقدمون بعرض وإن لم يأذن له المالك إذ الغرض الربح وقد يكون فيه وبه فارق الوكيل وقضيته أن له البيع بنقد غير البلد لكن منعه العراقيون وجزما به في الشركة وفرق السبكي بأن نقد غير البلد لا يروج فيها بخلاف العرض ويؤخذ منه أنه إن راج جاز ذلك ويؤيده كلام ابن أبي عصرون السابق وله بل عليه كما قاله الأسنوي الرد بعيب حال كون الرد تقتضيه مصلحة بناء على مذهب سيبويه وليس بضعيف وإن ادعاه بعضهم ويصح كونه حالا من ضمير الظرف والقول بأنه إذا تقدم لا يتحمل ضميرا مردود ويصح كونه صفة للرد إذ تعريفه للجنس وهو كالنكرة نحو وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإن اقتضت المصلحة الإمساك فلا يرده في الأصح لإخلاله بمقصود العقد والثاني نعم كالوكيل فإن استوى الرد والإمساك كان له الرد قطعا كما في البسيط وللمالك الرد حيث يجوز للعامل وأولى لملكه الأصل ثم إن كان الشراء بالعين رده على البائع